الدكتور عبدالكريم الارياني ..

ولد عبد الكريم في 20 فبراير 1935 في حصن إريان بمحافظة إب لعائلة امتهنت القضاء وهو إبن أخ الرئيس الثاني للجمهورية العربية اليمنية القاضي عبد الرحمن الإرياني. حصل على الشهادة الثانوية عام 1958 من مصر ثم أكمل دراسته الجامعية في الولايات المتحدة فأكمل درجة البكالوريوس في الزراعة في جامعة تكساس ثم حضر الماجستير من جامعة جورجيا والدكتوراة من جامعة ييل بكونيتيكت عام 1968. تزوج عام 1969.

كان الإرياني دائمًا شخصية مهمة في تاريخ اليمن الحديث، ولأن الرئيس صالح لم يملك الكفاءة لإدارة نشاطاته الدبلوماسية كان يعتمد عليه، مدركًا أن الدكتور الإرياني، بشخصيته الوطنية والليبرالية، وثقافته الواسعة، لا بديل له. ثم كسرت العلاقة بينهما بعد قيام الثورة، وخروج ملايين اليمنيين يطالبون صالح بترك السلطة. لجأ السياسيون إلى الإرياني فهندس أفكار التغيير، بحيث يتخلى صالح عن الحكم يليه مشروع انتقالي سلمي، يهيئ للانتخابات وكتابة دستور جديد. ثم لجأ إليه اليمنيون بعد أن أفسد صالح مشروع الانتقال واستخدم قواته للاستيلاء على السلطة من جديد، فتبنى دعوة تطالب صالح باحترام الاتفاق وأن يخرج من الحزب، لكن الواقع لا يطابق خيال الأفلام. ففي الوقت الذي كان يموت فيه الإرياني في برلين من ضعف القلب، يقبع صالح مختبئًا في أحد الأقبية في اليمن، يرفض أي حل ثمنه التخلي عن كرسي الحكم. صالح لم يمل ولم يكل، ويعتبر من أطول حكام العالم ديمومة في السلطة، وما كل هذه الدماء والدمار إلا بسبب تمسكه بها.
ولسنوات طويلة، اعتاد المكيافيلي صالح على استخدام كل الرجال المحترمين حوله لإنقاذ نفسه عندما يقع في المآزق، أو حتى يستخدمهم نيابة عنه. فقبل عقد ونصف كان صالح يعمل على ترتيب اتفاقية الحدود مع جارته السعودية، وحتى يبرر قراراته العدائية ألقى باللوم على الإرياني، رئيس وزرائه، مدعيًا أنه من كان يرفض إقامة علاقة جيدة مع الرياض، وأنه سبب التوتر، ومنع الإرياني من مرافقته هامسًا في أذن الجيران بأنه رفض إشراك الإرياني في الوفد لأنه ضد الاتفاق. وتمر السنون ليتضح لاحقًا أن الإرياني كان أكثر الشخصيات السياسية اليمنية رغبة في إنهاء أسباب التوتر الخارجي، وتوطيد العلاقات مع دول المنطقة، وداخليًا هو من قاد التصالح مع اليمنيين في الجنوب. وعندما اندلعت الثورة في اليمن كان مهندس الاتفاق الشهير الذي يقضي بخروج صالح، ونقل السلطة لمن يختاره الشعب اليمني. وقد تبنى الخليجيون، وكذلك مبعوث الأمم المتحدة، مشروع الإرياني، وأجبروا صالح على التوقيع عليه في صفقة صممت حتى تجنب اليمنيين الثارات والصراع على خلافة الديكتاتور المعزول. لهذا هاجم صالح الدكتور الإرياني وحرض عليه، فنفى نفسه إلى القاهرة، إلا أن السياسيين استمروا يلجأون إليه بحثًا عن حلول في وجه تعنت صالح وشركائه الحوثيين، لكن مرض الإرياني، ثم وفاته، غيبت الحكيم الذي يحتاجه اليمنيون ويتفقون عليه، من شمالهم إلى جنوبهم.

المناصب:

1968-1972 مدير مشروع زبيد الزراعي.
1972-1974 رئيس هيئة التخطيط المركزية.
1974-1976 وزير التنمية ورئيس هيئة التخطيط المركزية.
1976-1978 وزير التربية والتعليم ورئيس جامعة صنعاء.
1978-1980 مستشار صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية.
1980-1983 رئيس الوزراء الجمهورية العربية اليمنية .
1983-1984 رئيس المجلس الأعلى لإعادة إعمار مناطق الزلزال الذي ضرب مناطق الجبال الوسطى في اليمن.

1984-1990 نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية.
1990-1993 وزير الخارجية.
1993-1994 وزير التخطيط.
1994-1997 نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية
وفي يونيو 1995 م عين أمين عام لحزب المؤتمر الشعبي العام. وفي مايو 1997 م عقب الانتخابات البرلمانية أعيد تعيينه نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية. وفي 29 أبريل 1998 م وبشكل مفاجئ عين رئيسا للوزراء للجمهورية اليمنية بالوكالة عقب استقالة الدكتور فرج بن غانم و خدم في هذا المنصب حتى 31 مارس عام 2001 م.
المناصب التي تقلدها في فترة ما بعد أزمة 11 فبراير.
في 7 مايو 2012م عينه الرئيس عبدربه منصور هادي مستشارا له.
وفي 18 مارس 2013 م عٌين نائباً لرئيس مؤتمر الحوار الوطني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

.